رصدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عددا من المخالفات في المعهد العلمي بالطائف وذلك خلال زيارة مفاجأة قامت بها الجمعية للمعهد إثر تلقيها شكوى من عدد من الطُلاب.
وقال مُمثل الجمعية بالطائف عادل الثبيتي أن تقريراً سيتم رفعه للمشرف العام على الجمعية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف والذي كلفه وزميله العضو نايف الثقفي بذلك موضحا أنهما شاهدا حارس المعهد يحمل العصا كما رصدا إغلاق النوافذ على الطُلاب بحجرات الدراسة بحجة أنهم كانوا يؤذون المارة والجيران.
كما اتضح سوء النظافة وعدم ملائمة المبنى للعملية التعليمية كذلك منع المعهد للطلاب من ممارسة أي نشاط رياضي بالإضافة لخصم مبلغ 60 ريال من مكافأة الطلاب وتبريرها بأنها تذهب لصندوق الطُلاب بالمعهد.
وقال الثبيتي في حديث لصحيفة "الجزيرة" نشر اليوم أنه تمت مناقشة الشكوى مع وكيل المعهد سعد الشهري وتقرر أن تقوم الجمعية بمخاطبة مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية المُشرفة على المعاهد العلمية بالمملكة من أجل سرعة إيجاد حل لهذه المشاكل ومراعاة حقوق الطلاب.
وكان عدد من الطُلاب قد وقعوا عريضة شكوى ضد ( المعهد العلمي بالطائف ) بعد أن رفع كثير من المُعلمين شعار ( الضرب الضرب ) وإلا ذهبت هيبة المُعلم .
واشتكوا من مُمارسات العُنف الزائدة ضدهُم والأشبه بالمُعتقل في ظل وجود وسائل قمع معروفة باللي الأحمر والمسطرة الخشبية وأسلاك الكهرباء والخيزران والضرب على الوجه على الرغم من توجيهات المقام السامي بهذا الشأن والخطابات الداعمة والمُشددة من وزارة التربية والتعليم بمنع استخدام العصا والاستعاضة عن وسائل العقاب الجسدي بوسائل تربوية ويسري ذلك التوجيه على كافة المؤسسات التعليمية إلا أن ذلك التوجيه لم يتقيدوا به في المعهد وظل عدد من المُعلمين يتوعدون الطُلاب بقولهم ( سنحولكم لطُلاب نموذجيين ) مما يؤكد بأن الضرب لا زال ضارباً بأطنابه ناهيك عن توجيه الإهانات المرفوضة جملةً وتفصيلا فيما رصدوا الطُلاب في شكواهم التي وجهت للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان جُملة من التجاوزات حيث تم إقرار منع حصة النشاط وكذا المسرح بحجة أنها من ( المُحرمات والبدع ) بخلاف إلغائهم لحصة التربية الرياضية ( كرة القدم ) والاكتفاء بمُمارسة بعض الألعاب الأخرى مثل التنس والبلياردو ببدروم مُغلق تتكدس به النفايات ويُشكل خطورة بالغة على الطُلاب .
فيما ألزم المعهد الطُلاب وأجبرهم على إصلاح المُكيفات وبرادات المياه المُتعطلة ونظافة المعهد وتركيب الستائر عن طريق خصم مبلغ 60 ريال من المكافأة الشهرية التي طالما انتظروها الطُلاب وأسرهُم والذين يزيد عددهُم عن 450 طالب حيث تفاجئوا بحسمها وإجبارهم مؤخراً على التوقيع باستلام 210 ريال ولم يقبضوا إلا 150 ريال فقط فيما ذكرت لهم إدارة المعهد بأن المبلغ المستقطع ذهب لصالح صندوق الطالب والذي لم يروا منه شيئاً وإلا لما طالبوهم بالتحسينات في المعهد المُتهالك ومخالفتهم لتوجيهات سمو أمير منطقة مكة المكرمة الأخيرة والتشديد بعدم حسم مبالغ على الطلاب أو حصر تبرعات من الطلاب بالمدارس والمؤسسات الحكومية فيما تساءل البعض منهُم خصوصاً مرضى الربو عن عملية الإغلاق الكاملة بعد أن اضطرت الإدارة لإقفال النوافذ بمسامير وعدم فتحها ومنع الأكسجين من الدخول على أكثر من 25 طالب في كل حجرة.
ويتعمد احد المُعلمين الوافدين من جنسية عربية بالمعهد المعاملة السيئة للطُلاب حيث سبق وأن قام بضرب أحدهم بالحذاء فيما شهدت عريضة الشكوى إسقاط المعهد للمركز الصيفي والذي اعتبروا برامجه عقيمة وفاشلة ولا تتناسب حتى أن المعهد لا يتقيد بالطابور الصباحي والسلام الملكي فيصعدون الطُلاب لفصولهم مباشرةً.
