قرر مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون التوجه نحو استثمار الأراضي الممنوحة لها ودعم القطاع الخاص لنشاطات فروع الجمعية للخروج من مآزق محدودية الدعم الحكومي، طبقاً لتأكيدات أمين عام الجمعية الدكتور محمد الرصيص لـ"الوطن" على هامش زيارته لفرع الجمعية بالطائف أول من أمس.
وكشف الرصيص في تصريحه لـ"الوطن" عن عدم وجود خطة لدى وزارة الثقافة والإعلام لدعم الفروع وبناء مقار لها، قائلا: نتمنى أن يكون هناك دعم أكبر من قبل الحكومة من خلال الإعانات التي تقدم للجمعية، ودائما نطالب بذلك سواء كتابياً أو شفوياً.
وبين الرصيص أن رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبدالعزيز السبيل منح مديري الفروع حرية البحث عن كيفية الاستفادة من هذه الأراضي مشيراً إلى أن المجال مفتوح للتفكير في استثمار هذه الأراضي عن طريق المؤسسات الخاصة للاستفادة منها، بالتنسيق مع المركز الرئيسي بالرياض، مشيراً إلى نحو ثمانية فروع ومنها فرع الطائف منحت أراضي ولكنها لم تستفد منها.
إضافة إلى فرع الجمعية بالدمام الذي يملك أرضا ولكنها ليست في موقع ذي جدوى استثمارية طبقا لرأي مدير الفرع سابقا عبدالعزيز السماعيل الذي قال لـ"الوطن": إن فكرة استثمار الأراضي جيدة، لكنها ليست كافية ولا تغني عن الدعم الحكومي للجمعية. ويمضي السماعيل في رؤيته، مقترحا على وزارة الثقافة والإعلام استثمار ما تملكه من أراض يصفها بأنها تقع في مواقع استثمارية جيدة، ويمكن أن تدخل الوزارة في شراكة مع القطاع الخاص والبنوك لبناء مقرات ومراكز ثقافية بآلية التأجير المنتهي بالتمليك.
وفي الوقت الذي لا تزيد فيه الإعانة السنوية لفروع الجمعية فيما يتعلق بالنشاطات عن الـ 200 ألف ريال سنوياً، وهو رقم ضئيل في نظر مدير فرع الجمعية بجدة عبدالله باحطاب، تتراوح مكافآت مديري الفروع ما بين 1800 و2000 ريال شهرياً، وهو أيضاً مبلغ متواضع، مما يجعل باحطاب ينضم للسماعيل في المطالبة برفع قيمة الإعانة السنوية من قبل الوزارة، مؤكداً أن عملية استثمار الأراضي قد لا تكون كافية، خاصة وأنه ليست كل الفروع تمتلك أراضي بحسب باحطاب الذي يتابع قائلاً: تصور أن مدينة بحجم جدة لا يملك فيها فرع جمعية الثقافة والفنون مقراً ولا أرضاً، فكيف يمكن أن نستوعب كل الراغبين في الاستفادة من نشاطات الجمعية في كل الفنون من مسرح وفنون تطبيقية وموسيقى وفلكلور؟!.
إلى ذلك قال الرصيص عن التفاتة الجمعية لبعض الرموز المؤسسين لها ولبعض فروعها وتكريمهم: التكريم وارد وهم يستحقون التكريم، ولكن رأينا أن يكون من خلال فروع الجمعية، حيث اعتمد حفل سنوي يقام في كل فرع لتكريم الرموز والمؤثرين من أبناء المنطقة ولم ينفذ إلا في ثلاثة فروع، وهناك دراسة لإقامة حفل عام سنوي على مستوى المركز الرئيسي يكرم فيه الرموز.
الطائف: ساعد الثبيتي